القيصر
يـآغْـِـِـِيْـِـِـِر مُـِـِـِسَـِـِـِِجَـِـِـِل

لأنـنـآ نـعـشـقِ التـميز والـِمُـِمَـِيّـزِيْـטּ يشرفنـآ إنـظمـآمڪ معنـآ فيـﮯ مـنـتـديـآت ~{ القيصر }~

أثبـت تـوآجُـِدڪ و ڪـטּ مـטּ [ الـِمُـِمَـِيّـزِيْـטּ ..!

لـِڪي تـسـتـطـيـع أن تُـِتْـِِבـفَـِنَـِـِا [ بـِ موآضيعـڪ ومشارڪاتـڪ معنـِـِـِآ ]


القيصر

منتديات عامة دردشة القيصر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة عمل العوامة
الجمعة 17 أغسطس 2012, 16:42 من طرف ساحرة البشر

» ما هو الديكور
الجمعة 17 أغسطس 2012, 16:34 من طرف ساحرة البشر

» فوائد زهرة الأقحوان
الخميس 12 يوليو 2012, 07:45 من طرف حنين

» حياة في مقبرة .........
الخميس 12 يوليو 2012, 07:21 من طرف حنين

» لا تصدقوا ان الاحلام....................
الخميس 12 يوليو 2012, 07:15 من طرف حنين

» قصيدة شعرية عجيبة
الخميس 12 يوليو 2012, 07:13 من طرف حنين

» ليش بتقول الخراف امبا امبا
الخميس 12 يوليو 2012, 07:08 من طرف حنين

» فوائد الصيام
الأربعاء 11 يوليو 2012, 09:00 من طرف حنين

» إطرد السموم من جسمك بالفواكه والخضار
الأربعاء 11 يوليو 2012, 08:53 من طرف حنين

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ملك زمانو
 
noble.chevalier
 
الحر
 
نجمة الثلج
 
قيصرزمانو
 
ساحرة البشر
 
basel
 
ابو هارون
 
غدير
 
زهرة الحب
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 68 بتاريخ السبت 16 ديسمبر 2017, 21:27
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقرالعاصي
عضو جديد
avatar

الفأر
عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 17/11/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة   الخميس 17 نوفمبر 2011, 15:27

أسرار خطيرة جدا عن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

هذه الأسرار الخطيرة كشفها لي صاحبي (الحكيم الأمريكي) وهو على فراش الموت. انه احد زعماء فدرالية الأخوة العالمية(IFB) وهي المنظمة السرية التي تتحكم بالعالم من خلال سيطرتها على قيادات أمريكا والكثير من الدول الغربية. طلب مني أن افعل كل ما يمكنني لكي أبلغكم هذه الحقائق التي تجهد قيادات أمريكا لإخفائها رغم أنها متداولة بين العديد من قادة الغرب والمختصين بمتابعة السياسة الأمريكية.
نعم ثمة مشروع سري يخص الشرق الأوسط تقوده هذه (الفدرالية العالمية) يجري تطبيقه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. يهدف هذه المشروع إلى منع أي استقرار وسلام وتطور في المنطقة من خلال حروب أهلية ودولية تبقيها دائما ضعيفة متوترة متخلفة. واللجوء أحيانا إلى التدمير الشامل لبعض البلدان حسب النموذج العراقي، لكي يتم فيما بعد إعادة بنائها بالصورة الملائمة تماما لمصالح أمريكا، حسب المبدأ المعروف: النظام ينبثق من الخراب : (Ordo ab chao) هنا مختصر المشروع:
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم الاتفاق السري بين القوى الغربية على أن ترث أمريكا المستعمرات الأوروبية الانكليزية والفرنسية، ولكن بطرق استعمارية جديدة تتميز بالتخطيط البعيد المدى، وتعتمد أساسا الوسائل الثقافية والسياسية والمخابراتية أكثر من اعتمادها على الجيوش.
بالنسبة لمنطقة شرق البحر المتوسط (البلدان العربية وتركيا وإيران)، فقد توصلت القيادات الأمريكية الفاعلة، العلنية والسرية، إلى القناعة التالية:
إن هذه المنطقة الواسعة الواقعة شرق البحر المتوسط، شكلت عبر التاريخ المركز الحضاري الخطير المنافس للمركز الحضاري الأوربي (غرب البحر المتوسط). وهي بكل بساطة المنطقة المجاورة مباشرة لأوروبا، حيث تمتد من مضيق البوسفور التركي إلى مضيق جبل طارق المغربي ـ الاسباني. وهذه المنطقة هي التي تفصل أوروبا عن باقي العالم القديم(قارتي آسيا وأفريقيا). وفيها تشكلت أولاً حضارات التاريخ:العراق ومصر وسوريا. ومنها جاءت إلى أوروبا غالبية المعارف والمكتشفات مثل الأبجدية، وكذلك العقائد والأديان، ومن أبرزها المسيحية واليهودية والإسلام. ومن هذه المنطقة انطلقت القوى الغازية لأوروبا:
فينيقيون ثم عرب ثم أتراك. وكانت الإمبراطورية العثمانية آخر القوى العالمية الشرقية التي احتلت شرق أوروبا وظلت تهدد سلامتها لعدة قرون. ولحسن الحظ نجح الغرب بتدمير هذه الإمبراطورية من خلال التأثير في النخب العثمانية نفسها وجعلها تتبنى الثقافة الغربية وتتبنى الفكر القومي التقسيمي الرافض للوحدة الإسلامية العثمانية.
ولخطورة وأهمية هذه المنطقة بالنسبة لأوروبا، فأنه طيلة التاريخ جهدت القوى الأوروبية الفاعلة من اجل إضعافها والسيطرة عليها: الرومان، الصليبيون، ثم الفتوحات الاستعمارية في القرون الأخيرة، حتى سياسة التغلغل والإضعاف والسيطرة الممارسة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الآن!
بالاعتماد على هذا الفهم لتاريخ العلاقة بين الشرق ـ والغرب، فأن (IFB) وضعت إستراتيجيتها التي تتمحور حول الهدف الرئيسي والنهائي التالي:
منع أية إمكانية لتوفر شروط ثقافية ودينية وسياسية واقتصادية مستقرة وآمنة تسمح لشعوب المنطقة بأن تتقارب وتتعاون وتبني قوة حضارية كبيرة قد تشكل مستقبلا إمبراطورية خطرة تهدد سلامة الغرب، ومصالح أمريكا بالذات!! باختصار شديد، أن سلامة الغرب وأمنه يستوجب الضمان الأكيد بوجود أنظمة ملائمة ومتحالفة مع الغرب ومع أمريكا بالذات. وليس هنالك أية إمكانية لتحقيق هذه الضمانة إلا باللجوء إلى المبدأ المعروف (النظام ينبثق من الخراب)، أي العمل على تهيئة جميع الأسباب لتدمير المنطقة بكاملها من اجل إعادة بنائها، دول وشعوب وثقافات وقناعات ومصالح، بما ينسجم تماما مع مصالح الغرب...
إن هذا الهدف الاستراتيجي للتدمير الكامل يعتمد على توفير العامل الأساسي التالي:
خلق التوتر والعداء والتعصب بين الجماعات الأساسية التي تتكون منها مجتمعات الشرق الأوسط. صحيح أن هنالك ما لا يحصى من الدول والجماعات السياسية والقومية والدينية، إلا أن باحثينا قد توصلوا إلى تحديد جماعات فعالة تعتبر أساس مجتمعات الشرق، وهي:
ـ المسلمون السنة، المسلمون الشيعة، العلمانيون، المتدينون، اليهود، المسيحيون، بالإضافة إلى الجماعات القومية المختلفة من عرب وأتراك وفرس وأكراد، وغيرهم.
أما التطبيق الفعلي فقد تركز على المبدأ التالي:
نحن لا نختلق المشكلة... بل نعثر عليها ونساعد على استفحالها. نحن مثل المنقبين عن النفط، لا نصطنعه بل ننقب عنه وما أن نعثر عليه حتى نحفر الآبار من اجل تفجيره واستثماره!
بناء على مبدأ (النظام ينبثق من الخراب) شرعت لجاننا المختصة التي تضم العديد من الباحثين من أبناء الشرق الأوسط وغيرهم في مختلف المجالات، للتنقيب عن المشاكل الكبرى الكامنة تحت الأرض والمعتم عليها، من اجل إظهارها وإنضاجها وتفجيرها. عليه فقد رسمت استراتيجتنا على المحاور الأساسية التالية:
أولاً، تدمير الإسلام من خلال خلق العداء والتناحر بين الشيعة والسنة. أن هذه النقطة تعتبر من أهم واخطر أهداف استراتيجتنا الكبرى في إضعاف المنطقة وإنهاكها وتغذية روح الضغينة والحروب بين شعوبها.
يتوجب التوضيح إلى أننا نمتلك نظرة إلى الإسلام والمسلمين لم نتجرأ أن نفصح عنها بصورة علنية. لقد اقتنعنا بأن الإسلام، وبعد هزيمة الشيوعية، ظل هو العقيدة الوحيدة في العصر الحديث التي تمتلك هذه الطاقة الروحية العجيبة في مواجهة الحضارة الغربية بكل جبروتها وعنفوانها. أكثر ما يثير دهشتنا في المسلمين، أنهم مهما اعترفوا بضعفهم وتخلفهم الحالي، إلا أنهم يصرون على امتلاك تلك القناعة الدينية العميقة بأن (الله والحق) معهم. ومهما اعترفوا بأن الغرب حاليا هو الغالب والمهيمن والمالك للحضارة والعلم، إلا أنهم رغم ذلك يصرون على التمسك بـ(ماضيهم التليد) و(مجتمعهم السالف العظيم) الذي حسب اعتقادهم، يفوق بعدله وعظمته الحضارة الغربية الحالية! وبالتالي هم يمتلكون كل المبررات للنظر بعين الاحتقار لحضارتنا الحالية، من اجل بناء حضارتهم الإسلامية الموعودة.
لهذا فأننا قررنا اللجوء إلى الحل السحري المعروف لتدمير أية عقيدة عنيدة، أي من خلال المؤمنين بها أنفسهم. نعم تدمير الإسلام من خلال المسلمين أنفسهم. منذ أعوام الخمسينات ونحن نشتغل على هدفنا هذا بصورة هادئة وحساسة باذلين الجهود والأموال الطائلة، حتى نجحنا أخيراً في بلوغ مرحلة متقدمة. لقد توصلت لجان باحثينا التي تضم مسلمين ومختصين بالإسلام، إلى أهم خطوة من اجل ذلك، وتكمن بخلق قطبين متناحرين يشقان الإسلام والمسلمين في الصميم. هكذا في نهاية أعوام الخمسينات، وقع اختيارنا على أن تكون العربية السعودية مركز القطب السني، وإيران مركز القطب الشيعي. لقد اشتغلنا بمهارة ودبلوماسية على الدولتين. فمن ناحية، أوحينا وشجعنا السعودية على نشر الفكر الوهابي بين الحركات الإسلامية وخصوصا الإخوان المسلمين وبناء الجوامع والمؤسسات الوهابية في أنحاء العالم الإسلامي والجاليات المسلمة، وتشجيع الأفكار السلفية والمتعصبة ضد الشيعة خصوصا. من ناحية ثانية، استعنا بحليفنا شاه إيران لكي يدعم تأسيس الأحزاب والمؤسسات الدينية الشيعية في العراق ولبنان وباكستان وغيرها من البلدان. لكننا للأسف اضطررنا للتخلص من حليفنا الشاه عندما بلغنا المرحلة الثانية من المشروع، إذ دعمنا ولا زلنا ندعم خفية سلطة الملالي في إيران لكي تكتسب مشروعية أقوى كزعيمة دينية طائفية لشيعة العالم، مرادفة للعربية السعودية كزعيمة سلفية للسنة
(تعليق: لذلك يجب أن تصحو الشعوب من غفوتها وأن تعمل من أجل وحدتها وتضامنها والعمل من أجل مصالحها رغم أنف الغرب المتغطرس.)
في أعوام السبعينات استفدنا كثيرا من ردود فعل المسلمين ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، وبالتعاون مع حليفتنا السعودية، استثمرنا الكثير من العناصر الشابة المسلمة الثائرة التي وافقت على التعاون معنا لمكافحة الوجود السوفيتي، وشرعنا من خلال عملائنا بتأسيس الحركات السلفية الإسلامية وعلى رأسها الطالبان والقاعدة. من يصدق بأن (ثقافة العمليات الانتحارية الإسلامية نحن من أبدعها بواسطة لجاننا المختصة)، ثم نجحنا من خلال عملائنا ببثها بين الإسلاميين الجهاديين لكي يمارسونها في عملياتهم الإرهابية ضد إخوتهم المسلمين أنفسهم!
كانت ذروة نجاحاتنا في هذا المجال، ما يسمى بـ(كارثة 11 سبتمبر 2001). نعم إن عملية تدمير البرجين في نيويورك كانت من صنع (القاعدة)، لكننا نحن من صنع القاعدة، ونحن من هيأ كل أسباب نجاح هذه العملية. فباسم مكافحة الإرهاب الإسلامي، تمكننا من استعادة كل قوانا وتنظيم صفوفنا وإبعاد وتصفية كل المعارضين لنا في داخل القيادات الأمريكية والغربية، وحركنا أساطيلنا لغزو العالم بدءاً من أفغانستان ثم العراق.
لا زالت هذا الحركات السلفية تخدم مشروعنا بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال مساهمتها الفعالة في تدمير العالم الإسلامي وتأجيج التناحر الدامي مع الشيعة. لقد تمكنا من خلق شبكات بعيدة عن الشبهة رغم تبعيتها السرية لنا، لكي تغذي وتدعم ماليا وعسكريا ومخابراتيا هذه الحركات الإسلامية العنيفة، لأننا ندرك أنها بالحقيقة مهما صدقت بمعاداة الغرب وأمريكا ومهما نجحت بقتل بعضا من جنودنا، إلا أن مهمتها الأولى والكبرى تبقى محصورة في تدمير العالم الإسلامي وإضعافه من الداخل، ومنحنا كل التبريرات لكي نبعد معارضينا ونمارس هيمنتنا على العالم بحجة مكافحة الإرهاب!
وكانت الخطوة الأخيرة في مشروعنا التدميري للإسلام، تتمثل في احتلال العراق لتحويله إلى ساحة للصراع الدامي والشامل بين القطبين الشيعي والسني.(هذه النقطة العراقية الخطيرة سوف نفصلها في الجزء الثاني الذي سينشر قريبا(
ثانيا، منع أي تقارب بين الجماعات القومية الأساسية التي تشكل الشرق الأوسط، من خلال دعم التيارات القومية العرقية المتعصبة ذات الأحلام الإمبراطورية والتوسعية، مثل تيارات القومية العربية والإيرانية والتركية والكردية.
فتيار القومية العربية مثلا، قد لعب دورا كبيرا في تأسيس وبث ثقافة الحقد القومي المتعصب ضد جيران العرب من أتراك وإيرانيين، وكذلك فرض ثقافة العزل والتغريب للجماعات القومية غير العربية التي تتعايش مع العرب في ذات أوطانهم، مثل الأكراد والتركمان والزنوج وغيرهم.
لقد نجحنا في منع أي تفاهم وسلام بين الأكراد وشركائهم في أوطانهم، من خلال دعم الجماعات القومية الكردية المتعصبة والانفصالية ومدها بالسلاح والدعم المعنوي والإعلامي.
إن لجاننا المختصة هي التي صنعت للأكراد تلك الفكرة الرومانسية عن(كردستان الكبرى) وضخت في متعلميهم تلك الأساطير القومية والأوهام الكبرى عن تراث قومي عظيم، ليس له أي أساس من الحقيقة إلا في داخل لجاننا المختصة. بهذه الأيدلوجية القومية المتعصبة غذينا تلك الأحزاب والحركات التمردية الانفصالية في بلدان الشرق الأوسط من اجل إضعاف أي حكومة قوية قادرة على توفير السلام والاستقرار. لحسن حظنا أن الأكراد، رغم كل هذه التجارب الطويلة والكوارث المستمرة، لم يدركوا حتى الآن أن الرابح الوحيد من كل هذه التمردات، نحن وحدنا، بالإضافة إلى تلك القيادات القومية المدعومة من قبلنا. لا زالوا حتى الآن بكل حماس يقدمون أنفسهم كوقود للمحارق القومية التي نطبخ عليها مشاريعنا
ثالثا، منع أي تقارب بين العلمانيين والمتدينين، من خلال دعم الاتجاهات المتعصبة والمتطرفة لدى الطرفين. إننا بالوقت الذي سخرنا كل إمكاناتنا الإعلامية والثقافية والسياسية من اجل نشر الثقافة الغربية وتشجيع النخب العلمانية الحداثية، فإننا بنفس الوقت وبصورة غير مباشرة دعمنا دائما التيارات السلفية والمتعصبة من خلال التركيز الإعلامي على رموزها ونشاطاتها والتحالف مع العربية السعودية مركز السلفية الوهابية في الشرق. بل إننا كثيرا ما دعمنا التيارات اليسارية والماركسية لأنها بعدائها المتعصب للدين تساهم بصورة فعالة في تغذية الانشقاق العلماني ـ الديني وتعمق التطرف. فمؤسستنا الإعلامية والثقافية هي وراء انتشار تلك الفضائيات المتحاربة والمتطرفة في العالم العربي: إما دينية سلفية ظلامية، أو حداثية تتبنى آخر الصراعات الغربية فنيا وثقافيا واجتماعيا.
رابعا، منع أي تقارب بين العرب مسلمين ومسيحيين واليهود. إن أي تقارب عربي ـ يهودي يمكن أن يشكل اكبر خطر على الهيمنة الغربية. يجب تذكر الحقيقتين التاليتين:
ـ إن اليهود شرقيين بديانتهم وثقافتهم وانتمائهم وأصلهم. بالإضافة إلى أنهم ظلوا خلال القرون الطويلة في تقارب وتحالف مع المسلمين وساهموا في صنع حضارتهم.
ـ إن الجاليات اليهودية في بلدان الغرب نشطة ومهمة، وأي تقارب عربي ـ يهودي، يعني أن تتحول هذه الجاليات اليهودية إلى جاليات شرقية فعالة تخدم مصالح الشرق وحضارته المنافسة للغرب.
لهذا فأن غايتنا الأولى والكبرى من تكوين إسرائيل ودعم وجودها وقوتها، أن تقوم بدور القوة الشريرة المانعة لأي تقارب عربي ـ يهودي. إننا نبذل كل إمكانياتنا لكي نخلق التوتر الدائم بين الطرفين، وندعم بصورة خفية العناصر المتعصبة، ونغذي القوى العسكري الحربية لديهما ونشيع النميمة والأحقاد في وسائل الإعلام. فنحن الذي كنا ندعم بصورة غير مباشرة الجماعات الفلسطينية المتطرفة من أمثال أبو نضال، الذي ساعدنا بتصفية الكثير من الكوادر المثقفة والسلمية الفلسطينية. ونحن أيضا جهدنا بكل إمكانياتنا لكي نفشل انتفاضة الحجارة لأنها كانت سلمية ومناقضة لكل سياستنا بتأجيج العنف، وأقنعنا إسرائيل لكي تتفق مع عرفات، حتى نجحنا أخيراً بتسهيل عملية فوز حماس الإسلامية والاستحواذ على غزة لكي يدوم الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني، والإسرائيلي ـ الفلسطيني. لكننا بنفس الوقت نحرص على أن نوحي للجميع بأننا نفعل المستحيل لكي نقارب بينهما، وبين حين وآخر نمارس مسرحية دبلوماسية إعلامية للتوسط بينهما، تنتهي عادة بالفشل وديمومة الصراع! بفضل سياستنا هذه، نجحنا في منع أي تقارب عربي يهودي، وبنفس الوقت تخلصنا من إزعاجات اليهود وعدائهم التاريخي للمسيحية وللغرب من خلال تحويل هذا العداء ناحية العرب، أخوتهم في الدم والتاريخ.
خامسا، منع أي تقارب مسيحي ـ إسلامي في الشرق الأوسط ، خصوصا في(لبنان، والعراق، ومصر)، من خلال دعم العناصر المتعصبة لدى الطرفين، وتشجيع التوترات والحروب والمذابح بينهما. والعمل على خلق نخب مسيحية دينية وعلمانية مرتبطة تماما بالغرب وتشعر بأن مسيحيتها تعني بأنها غربية وليست شرقية. وكذلك تشجيع الهجرة المسيحية إلى بلدان الغرب وفتح الأبواب لهم. للأسف أننا لم ننجح بتنفيذ مشروعنا بتكوين دولة مسيحية في لبنان لتكون مركز تجمع مسيحي الشرق، على غرار إسرائيل. بصورة لم نتوقعها تراجع القادة المسيحيين عن اتفاقاتهم معنا. إن هدفنا النهائي من هذه السياسة يهدف إلى تفريغ مجتمعات الشرق من الوجود المسيحي (بعد أن افر غناها من الوجود اليهودي بتكوين إسرائيل)، وكذلك من باقي الأقليات الدينية، لكي يصبح شرقا مسلما بكل معنى الكلمة. إن وجود اليهود والمسيحيين وباقي الجماعات الدينية وتعايشهم مع المسلمين، يصعب علينا كثيرا مواجهة الشرق واتهامه بالتعصب والتخلف ومعاداة الغرب لأننا مجتمعات مسيحية ويهودية! إننا نبتغي أن يتحول الشرق إلى إسلامي 100% لكي تسهل علينا مهمة إقناع شعوبنا ونخبنا بمواجهة هذا الشرق ومعاداته باعتباره قوة إسلامية كاملة خطرة.
ـــــــــــ
2
هذه هي الأسباب السرية جدا لاحتلال العراق!
هذا هو الجزء الثاني قبل الأخير من اعترافات صاحبي الحكيم الأمريكي، وهو على فراش الموت، احد زعماء(فيدرالية الأخوة العالميةIFB )، المنظمة السرية العالمية التي تتحكم بأمريكا وغالبية الدول الغربية:
لا احد يدرك كم (العراق) مهم بالنسبة لنا نحن في (IFB). لقد نجحنا بالتضليل على السببين الأكبرين لاحتلالنا له، من خلال التركيز على السببين المعروفين الذين اتفق عليهما الجميع:
1ـ إن العراق، جغرافيا هو مركز الشرق الأوسط. السيطرة عليه تعني السيطرة على قلب الشرق الأوسط، جغرافيا وعسكريا وحضاريا.
2ـ وهو كذلك اقتصاديا يمتلك اكبر مخزون نفطي، بالإضافة إلى النهرين والكثير من المعادن المهمة المكتشفة وغير المكتشفة.
لكن بالحقيقة إن هذين السببين ثانويين في إستراتجيتنا الخفية. فلو كانا هما الأساسيين كما أوحينا للجميع، لما اضطررنا أبدا لاحتلال العراق، لأن صدام حسين كان مستعدا لتقديم كل التنازلات لنا، يمنحنا حق استثمار البترول كما نرغب، وكذلك التعاون العسكري الكامل معنا بما فيه إنشاء قواعد عسكرية مشتركة في أنحاء العراق.
لكن طموحاتنا إزاء هذا البلد اكبر من إمكانات صدام مهما أراد التنازل لنا، إذ تتجاوز إلى حد بعيد المصالح النفطية والعسكرية، إلى مصالح إستراتيجية سياسية وعقائدية وتاريخية تعتبر هذا البلد من اخطر المناطق في إستراتجيتنا الكبرى للسيطرة على العالم، وبالتالي تتطلب حضورنا المباشر في ارض العراق:
1ـ سياسيا ـ دينيا، وهذه نقطة مهمة جدا : أن شعب العراق يتنوع إلى شيعة وسنة (بالإضافة إلى الأكراد والتركمان والمسيحيين وغيرهم)، ويقع مباشرة وسط القطبين الإسلاميين المتصارعين: القطب الشيعي الإيراني والقطب السني السعودي. وهذا يعني انه البلد الوحيد المهيأ جغرافيا وسكانيا، لأن يكون ساحة للصراع بين القطبين المتحاربين وتعميق الشقة في العالم الإسلامي اجمعه بين الشيعة والسنة.(سنفصل هذه النقطة بعد قليل).
2ـ رمزيا وباطنيا، وهذه النقطة تعتبر واحدة من اكبر أسرارنا التي نجهد لإخفائها : أن للعراق أهمية روحية تاريخية خطيرة بالنسبة لنا نحن أعضاء (IFB)، لحسن الحظ لم ينتبه لها احد غيرنا. ليس صدفة أبدا أن رئيسنا بوش اختار يوم إعلان الحرب الأولى على العراق عام 1991 ليعلن عن نهاية نظام القطبين المتنافسين وانبثاق (النظام العالمي الجديد) أي ميلاد أول حضارة عالمية موحدة في التاريخ.
القيمة التاريخية والباطنية العظمى للعراق
أننا نؤمن من خلال قناعاتنا الباطنية السرية المورثة بأن الكون تتحكم به قوى جبارة خفية مجهولة، لغتها هي الرموز الكونية المعروفة، من أهمها أبراج النجوم. إن هذه القوى الجبارة منذ خلق الأرض قد اختارت بعض المناطق لتكون مقرات ثابتة لها. يبدوا إنها قد اختارت الشرق الأوسط ليكون موطنها وارض نشاطها وإبداعها التاريخي والحضاري. وقد اختارت عاصمتين لها: (العراق) ليكون مركز الإبداع الناري الفعال والاجتياحي والتوسعي. و(مصر) لتكون مركز الإبداع المائي الانكفائي والمستقر. لهذا فأن هذين البلدين بقيا مركزا حضارة وتاريخ الشرق الأوسط وعموم العالم القديم، طيلة آلاف الأعوام. ليس صدفة أبدا أنهما كانا مقرا لأولى وأعظم حضارات البشرية، لأن تلك الحضارات كانت من صنع تلك القوى الجبارة المجهولة.
من المهم التوضيح: أن الحضارة المصرية لا تخيفنا لأنها طيلة التاريخ ظلت حضارة مسالمة، لم تنبثق فيها دولة توسعية ولم تمارس الغزو الخارجي إلا لأسباب دفاعية، إذ ظلت دائما معتكفة على ذاتها وعلاقتها مع الجيران قائمة على الحماية والدفاع وليس التوسع والغزو. إنها حضارة روحانية أخروية جوهرها تقديس الحياة الأخرى، لهذا فأن أعظم رموزها هي (الأهرام)، التي هي أساسا قبورا للملوك، وكتابها المقدس هو(كتاب الموتى) الذي فحواه كيفية تجاوز يوم الحساب وبلوغ الآخرة!
بينما الحضارة النهرينية هي النقيض تماما، أنها مادية دنيوية لا تؤمن بالحياة الأخرى ولا بجنة موعودة، بل غايتها الدنيا والمتعة، لهذا فأن أعظم رموزها هو (برج بابل والجنائن المعلقة) وهي رموز دنيوية غايتها العظمة والمتعة، أما كتابها المقدس فهو(قصة كلكامش) الذي أعلن صراحة استحالة بلوغ الخلود وان غاية الإنسان هو التمتع بالدنيا. نعم أن الروح العراقية نقيض الروح المصرية، لأنها نارية استحواذية توسعية، فكان العراق مقرا لإمبراطوريات كبرى توسعية منذ البابليين والآشوريين، وصولا لأخطرها إمبراطورية العباسيين التي حكمت نصف آسيا وشمال أفريقيا طيلة قرون. بل إن هذا البلد كان كذلك مقرا وعاصمة لإمبراطوريات أجنبية كبرى، مثل إمبراطوريتا الاسكندر المقدوني ثم الساسانيين الذين اختاروا المدائن عاصمة لهم.
لهذا فأننا في (فيدرالية الأخوة العالمية) قد آمنا بأن الحضارة المصرية لا يمكنها ان تنافسنا، فبقينا دائما في علاقة ايجابية معها بل جعلناها ركنا مقدسا في عقيدتنا الباطنية وتبنينا الكثير من رموزها الدينية. ونجهد دائما لتسليط الأضواء عليها في وسائل الإعلام والمؤتمرات والجامعات والمتاحف والمكتبات.
أما الحضارة العراقية فهي منافسنا الأكبر لأنها الأقرب إلينا، فحضارتنا الغربية هي صورة محدثة عنها، أي ذروة الحضارة المادية الدنيوية. أننا نعرف ونعترف بأن جذور حضارة الغربية ترجع إلى بابل، ونحن لا نتنكر لها، بل نخشى أن نعلن عن ذلك صراحة لا تسرقنا هذه الحضارة وتستولي علينا، فتصبح (بغداد) هي (باريس ولندن ونيويورك). أنها الروح التي نحتاجها ونقدسها في أعماقنا، لكننا لا نريد أن نعترف بها، إلا بعد التيقن من قدرتنا على السيطرة عليها. نحن مثل الأبناء اليافعين، نحتاج إلى الكثير من النضج والاستعداد لكي نتصالح مع معلمنا الأول ونتمكن من التفاهم الايجابي معه والاستفادة من خبراته وثرواته. إن العراق حضارة خطيرة بقدر ما هي جبارة وغنية وعظيمة. انه أشبه بالحيوان الحيال المفترس الذي يحتاج إلى الكثير من القوة والسيطرة والمراوغة والتركيع والتجويع من اجل تدجينه وترويضه. إن أي ضعف من قبلنا إزاء هذه الروح العراقية النارية المتحفزة سوف يمنحها الفرصة التاريخية المنتظرة لكي تثب علينا وتلتهمنا مثلما التهمت غيرنا من قبلنا. انظروا إلى صدام، كان يكفي بعض الغفلة والدعم والتساهل من قبلنا، حتى يشرع فجأة بتنفيذ مشروعه الإمبراطوري الشرق الأوسطي، من خلال التوغل في إيران ثم احتلال الكويت للسيطرة على العربية السعودية لينفث حلمه الإمبراطوري الموروث والمتجذر في ارض موطنه!
لهذا فأننا منذ سنوات طويلة تمحورت سياستنا إزاء هذه الحضارة الخطرة في ناحيتين:
ـ التعتيم عليها في جميع وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية، رغم تقديسنا السري لها. بل العمل على تشويهها من خلال التركيز على الموقف التوراتي منها ومسألة(سبي اليهود ونقمة الله على بابل وتدميرها). والتعتيم أيضا على دور العرب والمسلمين والحضارة العباسية في تنوير أوروبا.
وجعل (ألف ليلة وليلة) وحكايات العبيد والجواري هي الصورة الإعلامية الوحيدة الشائعة في الإعلام العالمي.
ـ بنفس الوقت، فأننا نجهد بكل إمكانياتنا للتعمق في معرفة تواريخ وتفاصيل وخفايا هذه الحضارة من خلال النبش والتنقيب والدراسات السرية، على أمل فك أسرارها والسيطرة عليها والاستعداد لمواجهة كل مفاجأتها الغير منتظرة. أننا نؤمن إن هنالك أسرار كبرى تحت الأرض تركتها القوى الجبارة المؤسسة لها والمتحكمة بالكون. بل ربما هنالك أدوارا مفترضة لقوى معينة قادمة من كواكب أخرى قد ساهمت بتأسيس الحضارة في سومر وبابل. لهذا فأن من أهم غايات اجتياحنا العراق والسيطرة عليه، أن نستحوذ على آثاره المهمة وننقب بصورة سرية عن بعض الآثار الخاصة التي تقودنا إلى تلك الأسرار المخفية الخطيرة. ليس صدفة أن أولى خطواتنا في أول يوم لسيطرتنا على العراق، إننا هيئنا لسرقة المتحف العراقي وتدميره من اجل التعتيم على استيلائنا على بعض الآثار المهمة. كذلك قمنا بالسيطرة على الموقعين الأثريين لمدينتي (بابل) و(أور)، وحولناهما إلى معسكرين خلال عدة سنوات من اجل التغطية على عمليات التنقيب السرية بحثا عن بعض الآثار الهامة التي ستساعدنا على فك أسرار هذه الحضارة الجبارة والسيطرة عليها.
نعم صحيح تماما ادعائنا بأننا أتينا لكي نبني العراق، ولكن ما لم نقله بوضوح، إننا سوف نبنيه بعد أن ندمره ونفكك مفاصله وندرسه ونفهم أسراره ونضمن تماما كل مفاجأته ووثباته الغادرة. فبسيطرتنا الروحية التاريخية على العراق نضمن سيطرتنا الفعلية على الشرق الأوسط كله، وبالتالي عموم العالم.
القيمة السياسية ـ الدينية للعراق
في مطلع الألفية الثانية اقتضت المرحلة الأخيرة من مشروعنا التدميري القائم على التقسيم الطائفي للعالم الإسلامي، أن نفرض الممارسة الفعلية لهذا الصراع أي بلوغ مرحلة الحرب الدامية بين الطرفين. وقد وقع اختيارنا على العراق حيث تتوفر فيه أفضل الشروط الملائمة للصراع الشيعي ـ السني. فهنالك طائفة شيعية قوية عدديا ومظلومة تاريخيا ومجاورة للقطب الشيعي الإيراني، يقابلها طائفة سنية قليلة عدديا لكنها فعالة ومتمرسة بالحكم ومدعومة طائفيا من الجوار العربي وخصوصا من قبل القطب السني السعودي. إذن موقع العراق الجغرافي المجاور لإيران والسعودية خصوصا ثم باقي المشرق العربي بالإضافة إلى تركيا، وانقسامه الطائفي الواضح جعلنا نختاره كأفضل ساحة للصراع الشيعي الإيراني ـ السني السلفي السعودي!
طبعا هنالك أسباب مكملة داعمة أخرى، فهو ليس فقط ملتقى القطبين الطائفيين، بل أيضا ملتقى التنوعات القومية لبلدان الشرق الأوسط: عرب ، أكراد، تركمان، مسيحيون، وغيرهم..
هكذا، أننا بعد أن قمنا بإضعاف وخنق العراق حربيا واقتصاديا وبشريا طيلة أعوام التسعينات، نجحنا بفضل دعم أصدقائنا القادة الأكراد والإسرائيليين والإيرانيين والسعوديين، أن نقنع قادة شيعة العراق وباقي الناقمين على صدام من السنة، أن يكونوا أداة طيعة في مشروعنا التدميري للعراق وللعالم الإسلامي بأجمعه، بحجة مكافحة الدكتاتورية وبناء الديمقراطية!
يتوجب التنويه بدور صديقنا صدام، فهو قد خدمنا منذ صعوده إلى السلطة عام1979 ، إذ قام بإعدام القادة البعثيين المناوئين لسياستنا وتخريب الوحدة مع سوريا، ثم دخول الحرب التدميرية مع إيران، ثم اجتياح الكويت، وتوفير كل الحجج لنا بضرب العراق وحصاره وتجويعه وإذلاله حتى اجتياحه واحتلاله. بل إن المسكين قد خدمنا دون قصد حتى بعد إطاحتنا به، إذ نجحنا من خلال مسرحيات محاكمته التلفزيونية أن نخلق منه بطلا عربيا سنيا راح ضحية المتعصبين الشيعة، وهذا الأمر لعب دورا حاسما في تغذية الصراع الطائفي!
منذ عام 2003 تمكنا بصورة تفوق التوقع أن نجعل من العراق ساحة مكشوفة ومثال فاضح لكل المسلمين للصراع الدامي المحتدم بين القطبين الشيعي ـ السني. بل جعلنا منه أرضا لعذابات المسيحيين والصابئة وباقي الجماعات، بالإضافة إلى أسطورة عذابات الأكراد قبل ذلك. نعم طيلة عقدين من الزمان جعلنا من العراق ارض الخراب ومركزا للظلام الذي ينتظر المنطقة بأجمعها. آملين أن نجعل منه فيما بعد ارض النظام والاستقرار والبحبوحة ومركزا لشرق أوسط ديمقراطي منسجم تماما مع مصالحنا.
إستراتجيتنا الحالية في العراق
إن خلاصة سياستنا الحالية في العراق، أن يبقى لسنوات طويلة قادمة تحت سيطرتنا الكاملة (مباشرة وغير مباشرة) سياسيا وعسكريا. والعامل المهم الذي نجحنا بتأسيسه ونعمل على إبقائه، إننا جعلنا الدولة العراقية منقسمة طائفيا وقوميا، بحيث لا يمكنها أن تكون دولة مركزية قوية، وهي عرضة سهلة لتفجيرها والتحكم بها. فترانا دائما عندما يستقوي الأكراد ويضعف العرب نبادر إلى خلق الخلافات بين الأكراد وتسهيل ضربهم من قبل دول الجوار. وما أن يستقوي العرب حتى نبادر إلى تأجيج الصراع الطائفي بينهم ونعطي المجال لبروز الدور الكردي واستخدام ورقة كركوك. وإذا ما لا حظنا توحد الأطراف العراقية كلها وبروز نوع من الثقة بالدولة والشعور بالاستقرار وبروز ميول الوطنية المعادية للأمريكان، حتى نبادر بتحريك عملائنا وتسهيل الأمر للإرهابيين للقيام بعمليات تدميرية تزعزع هيبة الحكومة وتحيّ الأحقاد الطائفية وتشجع هجرة الشباب والكوادر، وبالتالي تبرير الاعتماد علينا من اجل حمايتهم من الإرهابيين!
هل تعلم، بأننا نحن من يشجع التغلغل الإيراني في العراق ونعمل إعلاميا على تضخيمه أضعافا أضعاف، من اجل إخافة الدول العربية وتركيا ودفعها لكي تتصارع في ارض العراق، وأيضا إخافة العراقيين ودفعهم للتمسك بنا لحمايتهم من الخطر الإيراني.
خذ مثلا، مسألة تأخير تكوين الحكومة خلال أشهر طويلة. كان يكفي منا بعض الضغوط البسيطة على قادة الأطراف المتنازعة لكي يضطروا للاتفاق والموافقة على تكوين الحكومة المناسبة. لكننا تقصدنا الحيادية ولعب دور الأب الناصح الطيب الذي لا يمتلك سلطة حاسمة إزاء الضغوط الإيرانية والسعودية والسورية.. كل هذا من اجل أن يدوم ضعف الدولة ويفقد العراقيين ثقتهم بنخبهم وقادتهم ويدعم شعورهم الطفولي بأنهم بحاجة لدورنا الأبوي الناصح والحامي لأمن البلاد!
ومن اكبر دلائل نجاحنا الكبير في التحكم بعقول العراقيين وباقي العالم، إننا أوهمناهم بأننا عازمون على ترك العراق بعد أن فشلت سياستنا به. وبين حين وآخر نجري مسرحية إعلامية عن انسحابات عسكرية خداعة. بينما يكفي القليل من الحكمة للتفكير بالأمر التالي:
إننا شيدنا في المنطقة الخضراء في بغداد اكبر وأضخم وأقوى سفارة في تاريخ البشرية. مساحتها 104 هكتارات وتعد أكبر بستة إضعاف من مجمع الأمم المتحدة في نيويورك، وبعشرة أضعاف من سفارتنا في بكين. كلفتها حوالي مليار دولار وتكلفة إدارتها السنوية مليار دولار. فيها 20 مبنى و1000 موظف، وهي تعتبر مدينة مستقلة حيث تضم السكن والأسواق وكل وسائل الترفيه ومولدات الطاقة والتنقية والتصفية، حتى يمكنها العيش مستقلة تماما لعدة أعوام!
فكيف يصدق إنسان حتى لو كان له عقل طفل، أننا نشيد مثل هذه السفارة الأسطورية في بلد ندعي بأننا في الطريق لمغادرته؟!
ـــــــــــــ
3
هكذا نتحكم بكم، وكذا يمكنكم النهوض
سياسة الراية الخداعة
طبعا إننا ما بلغنا هذه النجاحات الكبرى في تدمير العراق خصوصا كنموذج لبلدان الشرق الأوسط، إلا لأننا استعنا بخلاصة تجاربنا السابقة التي نفذناها في العالم، والتي أطلقنا عليها تسمية (سياسة الراية الخداعةـ False Flag) والتي تعني قيامنا نحن أنفسنا بعمليات إرهابية ضد مصالح بلادنا وننسبها إلى خصومنا لكي نعطي التبرير لإعلان الحرب عليهم. وقد أنجزنا عمليات ناجحة كثيرة في هذا الخصوص، من أبرزها هجومنا نحن ضد أسطولنا(Pearl Harbor) عام 1941 الذي منحنا الحجة لمهاجمة اليابان وإلقاء القنبلتين الذرتين عليها ثم احتلالها. كذلك التخطيط لعملية(opération Northwoods) عام 1962 بتكوين ميليشيات كوبية تقوم بعمليات إرهابية ضد قاعدتنا في كوبا من اجل إعطاء الحجة لمهاجمة كوبا واحتلالها. لكن الرئيس كندي اعترض، ثم اعترض كذلك على مشروع مهاجمة فيتنام، فاضطررنا للتخلص منه ونسبنا اغتياله إلى شخص معتوه.
كذلك تجربتنا بتنظيم ميليشيات سرية في أنحاء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية تحت اسم(Stay- Behind) من اجل مكافحة النفوذ الشيوعي وتنفيذ عمليات إرهابية تنسب إلى اليسار المتطرف، فتمنح حجة لتدخلنا وتجبر الحكومات الأوربية للاعتماد علينا. وضمن هذا السياق في أعوام الستينات والسبعينات طبقنا خصوصا في ايطاليا وتركيا سياسية أسميناها (إستراتيجية الاضطراب ـ Strategy of Tension) خلقت التوتر والعنف من خلال العمليات السرية ودعمت أنصار أمريكا وبررت تدخل العسكر لتحجيم اليسار وقمعه.
وكانت ذروة نجاحاتنا في تطبيق سياسة (الراية الخداعة) في الشرق الأوسط، هي عملية تدمير برجي نيويورك عام 2001 وخلق أسطورة(بن لادن والقاعدة)، ثم نجاحنا الفائق في العراق بتأجيج الحرب الطائفية ونشر العنف والأحقاد، من خلال فرضنا سياسة (اجتثاث البعث) التي كانت لاجتثاث الدولة العراقية نفسها. بالحقيقة نحن ليس لدينا أي مشكلة مع البعث، فهو كان حليفنا السري لسنوات طويلة، وكان من السهل جدا الإبقاء عليه مع بعض التغييرات الشكلية بالاسم والشعارات، ليلعب دورا ايجابيا ضمن الدولة الجديدة، كما حصل في الأنظمة الاشتراكية السابقة حيث ابقي على الشيوعيين ضمن الخارطة الجديدة. لكننا كنا ندرك إن الإبقاء على البعث يعني الإبقاء على الدولة وعلى البلد قويا مستقرا، وهذا خطر علينا لأنه يعني سهولة تمكن العراقيين من توجيه حقدهم علينا وتخريب مشروعنا. لهذا أقنعنا عملائنا وحلفائنا بتبني سياسة الإقصاء والاجتثاث، ثم تنفيذ عمليات الاغتيال للكوادر والعلماء والقادة العسكريين والحزبيين من خلال (فرق الموت الشيعية) المدعومة من قبلنا، بذلك تهيأت الأجواء الكاملة لـ(الميليشيات السلفية السنية) لكي تلعب دورها الإرهابي المطلوب. وقد ساعدنا حلفائنا القوميين الأكراد كثيرا في تنفيذ سياستنا هذه لقاء فرضنا على (الإرهابيين)عدم شمول المنطقة الكردية بعملياتهم التخريبية.
الإعلام اخطر أسلحتنا الحديثة
كما قال رئيسنا (ريغان) Sadإن فشلنا بحرب فيتنام كان بسبب فشلنا باستخدام الإعلام)! لهذا فأننا شرعنا منذ أعوام الثمانينات، ثم مع الثورة التكنولوجية العظمى في مجال الإعلام في أعوام التسعينات دخلنا بقوة باستخدام وسائل الإعلام في التأثير الحاسم على الحكومات والتحكم بمواقف الشعوب. وقد نجحنا إلى حد كبير في المزج العلمي الفائق الدقة بين (فن الإعلام) و(فن المخابرات)، إذ خلقنا شبكات سرية واسعة من العملاء والمنتفعين في معظم بلدان العالم، وخصوصا في الشرق الأوسط، تتكون من الصحفيين والمثقفين المرتبطين بالإعلام بما فيهم الكتاب والسينمائيين وغيرهم. وخصصنا ميزانيات كبرى في تشييد المؤسسات الإعلامية المرتبطة سريا بنا: (صحف وفضائيات ومواقع انترنت ووكالات أنباء ومراكز دراسات، وغيرها)، ودعم وشراء الكوادر النشطة في الإعلام من اجل تنفيذ سياستنا الإعلاميةـ الثقافية ونشرها على أوسع نطاق.
إن أعظم الخدمات التي لم تكن محسوبة، قدمتها لنا تلك الفضائيات التلفزيونية التي دعمنا إقامتها في منطقة الخليج، والتي بحجة تفعيل الديمقراطية وحرية الرأي، تمكنت من تأجيج الصراعات من خلال التركيز على العناصر المتطرفة من كل التيارات، وخلق الجدالات الفضائحية العنيفة وبث إخبار الحركات السلفية والطائفية والبرامج ذات (الاتجاهات المعاكسة) المبتذلة المحرضة المؤججة للتطرف والأحقاد بكل أنواعها. فمثلا، إننا بفضل هذه الفضائيات تمكنا من إقناع العالم كله بحقيقة دور(القاعدة) وأسطورة (بن لادن) من خلال نشرها تلك البيانات والتسجيلات الصوتية والصور المفبركة. كذلك فضائياتنا هي التي جعلت من (نصر الله وحزبه) أسطورة بطولية عربية إسلامية بوجه إسرائيل، لكي نبرز رموزا شيعية قوية تابعة لإيران تخيف وتحفز القوى السلفية السنية التابعة للسعودية. كذلك تمكنا من تهيئة وتغذية أجواء الحقد والصراع الطائفي في العراق من خلال تسليط الأضواء على الشخصيات المتطرفة من كلا الجهتين، وخلق الجدالات العنيفة وإبراز الإخبار والمشاهد المؤججة للمشاعر.
التيار التدميري والتيار السلمي
هنالك حقيقة مخفية مزعجة لنا لا يدركها إلا قادتنا، وهي أن هنالك تياران مختلفان في داخل فدراليتنا كما في عموم النخب الأمريكية والغربية السياسية والثقافية، أقواهما (التيار المتعصب) الواضع والمدافع عن هذه الإستراتيجية التدميرية، وهو الغالب والمتحكم بالدول والمؤسسات العسكرية والمخابراتية والإعلامية، ثم (التيار السلمي المعتدل) وهو الأضعف، لكنه الأكثر شبابية وحيوية وطموح.
لقد نجح (التيار المتعصب) أن يفرض إستراتيجيته التدميرية الخاصة بالشرق الأوسط، بالاعتماد على الحجة التالية: ((إن شعوب الشرق الأوسط بطبعها وتاريخها عنيفة حقودة متصارعة، ولا يمكن تجنب شرها ضد نفسها وضد العالم وضد المصالح الغربية، إلا بإضعافها من داخلها ومنعها من التوحد والاستقواء))!
والمشكلة أن هذا التيار المتعصب، نجح باستمرار أن يغذي حجته هذه، من خلال تشجيعه لروح وثقافة الأحقاد والعنف والإرهاب في الشرق الأوسط. فكلما حاول (التيار السلمي) أن يطالب بالإنسانية والتعقل مع شعوب الشرق، صرخ المتعصبون بحجة الأحقاد السائدة والعمليات الإرهابية المنتشرة.
لكن (التيار السلمي) لا يكل عن محاولة الدفاع عن أطروحته بضرورة مساعدة الشرق الأوسط على تحقيق السلام والاستقرار، بناء على المبررات التالية:
لنفترض حقا أن شعوب الشرق الأوسط حقودة ومتصارعة وعنيفة، لكنها مهما بالغت فأن تاريخها يثبت بأنها اقل عنفا وتطرفا وحقدا من شعوب أوروبا الغربية التي، فقط خلال الحربين العالميتين، قتلت حوالي ستين مليون إنسان أوربي بأيادي أوروبية مع تدمير مدن وأوطان أوروبية بكاملها واقتراف عمليات إبادة منظمة لملايين اليهود والغجر، ناهيك عن التاريخ الاستعماري والعبودي الطويل ضد الشعوب الضعيفة. لكن مع كل هذا فأن أمريكا، ومن اجل ضمان سلامة مصالحها وإبقاء أوروبا بجانبها، جهدت من اجل مساعدتها وبنائها وتحقيق الوحدة السلمية الإنسانية بين هذه الأوطان التي ظلت على مدى التاريخ متصارعة إلى حد الإبادة: ألمانيا وفرنسا وانكلترا! إذن لماذا لا تستحق شعوب الشرق الأوسط مثل هذه الجهود لكي تبني أوطانها وتحقق وحدتها وتتحالف إنسانيا وسلميا مع جارتها أوروبا وكذلك أمريكا؟!
من اجل إستراتيجية شرق أوسطية جديدة
بعد هذه الاعترافات والكشوفات الخطيرة لصاحبي الحكيم الأمريكي، من الطبيعي أن يطرح أبناء الشرق الأوسط السؤال المشروع التالي:
ـ إذن، ما العمل، أمام هذه الإستراتيجية الجهنمية التي نعيشها ونعاني منها منذ سنوات طويلة. هل هي قدر خارق ومحتوم علينا الخضوع له، أم ماذا؟
بعد مداولات وجدالات طويلة وعميقة مع هذا الحكيم، يمكنني بكل ثقة وقناعة أن أخبركم بالخلاصة التالية:
إن هذه الإستراتيجية الشيطانية ليست قدر محتم، بل هي بكل بساطة لعبة خطيرة يقوم بها بشر مثلنا، لهم مصالحهم وعقيدتهم ونقاط قوتهم وضعفهم، مثل كل البشر. ونستطيع نحن الضحايا أن نجد الإستراتيجية المضادة التي تساعدنا على الخلاص. يمكن اختصار وتحديد هذه الإستراتيجية المقترحة على الأصعدة التالية:
أولاً، على الصعيد العالمي، إقامة تحالف وحوار شعبي ونخبوي شرقي ـ غربي
إن اشد ما يخشاه التيار المتعصب الماسك بالـ (IFB) أن تدرك شعوب ونخب الشرق الأوسط حقيقة هذه الإستراتيجية الخفية. لهذا يتوجب على النخب والقيادات والحكومات الشرق أوسطية أن تعمل كل مستطاعها لكشف وفضح خفايا هذا المخطط الجهنمي الذي يقوده (التيار الغربي المتعصب)، والتقرب والتحالف مع (التيار الغربي السلمي) ومع جميع القوى والنخب السلمية والإنسانية الأمريكية والأوروبية، الثقافية والحزبية والحكومية والدينية والاجتماعية. أي التخلص من تلك السذاجة والثقة الخنوعية التي تمارسها حكوماتنا ونخبنا بتصديق الخطاب الأمريكي ـ الأوروبي الدبلوماسي الذي يدعي جلب الديمقراطية والتحضر للشرق الأوسط. كذلك العمل على كشف كل المخططات السرية الجارية وفضح جميع المؤسسات والأحزاب والشخصيات والحكومات المتورطة فيها. وبنفس الوقت، العمل على إقامة شبكة واسعة من العلاقات مع كل الأطراف والمؤسسات واللوبيات والشخصيات الأمريكية والأوروبية التي تؤمن بصدق بضرورة إقامة علاقة سلم وتعاون وتحالف بين الشرق والغرب.
على القوى العلمانية الليبرالية واليسارية في الشرق الأوسط أن تدعم علاقاتها مع القوى الليبرالية واليسارية الغربية التي تحترم خصوصية المجتمعات الشرقية ولا تبرر التدخل السياسي والهيمنة الثقافية الغربية على الشرق.
كذلك أن تشرع القوى والنخب الدينية الإسلامية إلى الانفتاح على جميع القوى والنخب الدينية الغربية، مسيحية ويهودية وغيرها. من اكبر الخطايا التي ترتكبها المؤسسات والنخب الدينية الإسلامية أنها لم تنتبه إلى القيمة الحاسمة للتحالف مع النخب والكنائس المسيحية في أوروبا وأمريكا. لان هذه النخب المسيحية، وخصوصا الكنيسة الكاثوليكية، تعاني كثيرا من الحروب الإعلامية والثقافية التي تشنها ضدها القوى الشيطانية المتطرفة المتحكمة بالغرب التي تدعي العلمانية والعلم والإلحاد، لكي تحرم المجتمعات الغربية من بقايا الروحانية وسلطة الله، وبالتالي تسهل عملية إخضاعها بشكل كامل لسلطة المال وثقافة النهم والتفسخ النفسي والاجتماعي وتقديس الاستهلاك الوحشي. لقد نجح المتعصبون في الشرق والغرب حتى الآن من منع أي تقارب (مسيحي ـ إسلامي ـ يهودي) عالمي من خلال دعم القوى السلفية الإسلامية المعادية للمسيحية وبنفس الوقت تعزيز مخاوف المسيحيين واليهود من الإسلام والمسلمين من خلال التشديد على معانات المسيحيين (واليهود)في الشرق الأوسط، وعلى الخطر الإرهابي الإسلامي ضد شعوب الغرب.
ثانيا، على الصعيد الشرق أوسطي، العمل على إقامة سوق ووحدة شرق أوسطية مشابهة للوحدة الأوروبية
على شعوب ونخب الشرق الأوسط أن تتخلص من تعصبها القومي الانعزالي وتحتذي بتجربة الوحدة الأوروبية، التي رغم كل الأحقاد والحروب العالمية المدمرة بينها، واجهت الحقيقة التالية: إما أن تستمر بخضوعها للمنافسة التاريخية القومية وشن الحروب المدمرة بينها، إما أن تتوحد! وقد اضطرت أن تختار الحل الثاني. إن الوحدة العربية قد فشلت وستفشل دائما لأنها قائمة على أساس قومي عرقي يعزل ويخيف أهم دول الشرق الأوسط غير العربية: إيران وتركيا وإسرائيل، كذلك الجماعات القومية الأخرى التي تعيش مع العرب: أكراد وتركمان وسريان وأقباط وبربر وأفارقة، وغيرهم..
لقد نجح المتعصبون في الشرق والغرب، بمنع أي توحد شرق أوسطي من خلال الإبقاء على الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، وجعله العقبة الكبرى أمام أي سلام وتقارب. وتمكنوا من فرض العقيدتين التاليتين: جعل غالبية النخب العربية ترفض بصورة مطلقة أي حوار وانفتاح وتقارب مع المجتمع والنخب الإسرائيلية واليهودية. وبنفس الوقت، تقديم الدعم بكل الوسائل السرية للتيار اليهودي المتعصب الذي يبتغي طرد جميع الفلسطينيين وبناء المستوطنات في كل مكان. ونجحوا خصوصا بجعل الفلسطينيين والإسرائيليين يرفضون ذلك الشعار الواقعي والوحيد القادر على حل المشكلة: (دولة واحدة لشعبين، يهودي وفلسطيني). ثم اعتبار الوسيلة الوحيدة للحوار العقيم بين اليهود والعرب هي الحكومات وحدها، مع الإشراف الكامل من قبل أمريكا لضمان عدم نجاح الحوار.
لهذا فإن الحوار الشعبي والنخبوي المباشر بين العرب واليهود عموما، والفلسطينيين والإسرائيليين خصوصا، وحده القادر على تحقيق السلام الحقيقي. حوار شعبي ونخبوي مباشر على كل الأصعدة الثقافية والسياسية والدينية والاقتصادية والسكانية، من دون تدخل ولا إشراف الدول الغربية. أن هذا الحوار والسلام هو الذي سيكون أساس تحقيق الحل الوحيد الممكن:
(دولة واحدة لشعبين)، ثم استقرار وتوحد بلدان الشرق الأوسط، على الطريقة الأوروبية.
ومن المهم جدا ضمان الموقف الايجابي للغرب من هذا المشروع. أن التجربة التركية أفضل نموذج ناجح لبلدان الشرق الأوسط. فهي تتميز بخصال عديدة تمنحها قوة وشمولية نادرة: مركز عسكري علماني ماسك بالدولة ويلعب دور الضامن لحسن سير العملية الديمقراطية، مع حزب إسلامي تجديدي ومعتدل يجمع بحذاقة بين الإصلاح الديني والتعددية الديمقراطية، مع سياسة وطنية توحيدية واستقلالية تتوافق بحنكة مع انتماء تركيا لحلف الأطلسي!
ثالثا، على الصعيد العراقي، ليكن العراق مركزا للسلام والحوار والتقارب الشرق الأوسطي والعالمي، وليس مركزا للمؤامرات والحروب والأيدلوجيات التوسعية والإمبراطورية!
إن طبيعة العراق، تاريخيا وجغرافيا، فرضت عليه دائما إما أن يكون محتلا من قبل الجيران أو هو الذي يحتلهم. لهذا فأن الروح والحضارة العراقية، (عكس الروح المصرية الوطنية الانغلاقية)، ظلت دائما توسعية خارجية من جميع النواحي: ثقافيا وسياسيا وسكانيا وعسكريا. وهذه الطبيعية الانفتاحية الخارجية، هي سر العبقرية العراقية وسر الخراب أيضا. فهي التي منحت العراق والعراقيين هذا الخصب الإبداعي والدور الحضاري الحاسم في التاريخ، ولكن هي أيضا التي جلبت على العراق والعراقيين هذه التبعية للقوى الخارجية وسهولة التخلي عن الهوية الوطنية والانقسام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحر
المستشار الاول
المستشار الاول
avatar

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة   الجمعة 18 نوفمبر 2011, 18:50

مشكور على هذا الموضوع الغني والنير الله يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basel
عضو محترف
عضو محترف
avatar

التِنِّين
عدد المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 13/09/2009
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة   الخميس 24 نوفمبر 2011, 01:19

شكرا لك أخ صقر على الجهود المبذولة
ننتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
legend.3li
عضو جديد


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 21/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة   السبت 21 يناير 2012, 18:17

السلام عليكم اخي اولا موضوع رائع جدا

بس حابب ابعت رسالة لباسل والاصدقاء جميعا

انا أخوكم ( الفارس النبيل ) اشتراكي القديم لديكم معطل

ولكن على كل حال عدنا اليكم هههههههههههههههههههه

مشتاق لكل شخص بالمنتدى وان شاء الله رح يكون الي قعدة معاكم

سلامي للجميع Wink
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 13/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة   الجمعة 27 يناير 2012, 02:55

مشكور أخي صقر موسوعة رائعة
هلا بيك
الفارس راسلني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alkisr.yoo7.com
 
أسرار خطيرة عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط كما اسمو المنطقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القيصر  :: ---{ الأ قسام العامة }--- :: المنتدى العام-
انتقل الى: